مؤسسة آل البيت ( ع )
118
مجلة تراثنا
الساعدي . وأخرج الحافظ عمر بن محمد بن خضر الملا في سيرته عن النبي : أنه قال : إن الله تعالى فرض عليكم حب أبي بكر وعمر وعثمان وعلي كما فرض عليكم الصلاة والصوم والحج . وروى ابن عدي ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، أنه قال : حب أبي بكر وعمر إيمان ، وبغضهما نفاق . وروى ابن عساكر ، عن جابر : أن النبي قال : حب أبي بكر وعمر من الإيمان ، وبغضهما كفر . وروى الترمذي أنه أتي بجنازة إلى رسول الله فلم يصل عليه وقال : إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله ) . ثم إنه التفت إلى عدم جواز إلزام الإمامية بما اختص أهل السنة بروايته ، فأجاب قائلا : ( إنه وإن كانت هذه الأخبار في كتب أهل السنة فقط ، لكن لما كان الشيعة يقصدون إلزام أهل السنة برواياتهم فإنه لا بد من لحاظ جميع روايات أهل السنة ، ولا يصح إلزامهم برواية منها . وإن ضيقوا على أهل السنة ، أمكن إثبات وجوب محبة الخلفاء الثلاثة من كتاب الله وأقوال العترة ، فقوله تعالى : ( يحبهم ويحبونه ) نزل - بالإجماع - في حق المقاتلين للمرتدين ، وقد كان الثلاثة أئمة هؤلاء المقاتلين ، ومن أحبه الله وجبت محبته . وعلى هذا القياس ) ! هذا آخر كلام الدهلوي ( 1 ) .
--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 205 .